اكبر منتدى اسلامى (حلمنا نتبع سنة رسولنا)


 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قـصـة إنسان HUMAN story **حلقة كل اسبوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
المدير العام
المدير العام
avatar

دولتك : مصرى
القوس
عدد المساهمات : 1719
نقاط : 24774
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 11/08/2009
العمر : 22
تعاليق : لو لم اكن مصريا كان يبقى اشطه اووووووى

مُساهمةموضوع: قـصـة إنسان HUMAN story **حلقة كل اسبوع   الخميس أبريل 15, 2010 10:24 pm

هذه القصة منقولة

وسيتم باذن الله وضع الحلقات
تباعا لنزولها

واتفق المؤلفان على وضع حلقة كل
خمسة ايام

وسابدا بوضع ما نزل من الحلقات
وهذه مقدمة للقصة من المؤفان
قصة إنسان
قصة كتبها

*رفيف
الخميسى صاحبة القصص الشيقة

و
*الموحد بالله عبد الرحمن احد
كتاب المجلة المتميزة " منك للهوا "


الاتنين
اتفقوا يكتبوا قصة

لكنها مش هتكون اى قصة


القص دى ..
قصة انسان


انسان يعيش
حياة قد تتشابه مع حياة احد منا

وقد تختلف
قد تقترب من بعض المناطق الشائكة
وتذكرنا بعيوبنا التي نتناساها
لكنها تطيب الألم .. وتظهر لنا
انسانية .. الانسان

........
الحلقة الاولى ((كان حلم ))؟



تضع شاهنده كوب العصير من يدها .

- " طيب يا طنط ماتنسيش الخطوبة يوم الخميس .. اوعى متجوش ."


- " هو انا اقدر يا شاهنده انتى عارفه انك زى بنتى .. ده ادم
كمان هيفرح

اوى لما يعرف "
- " هو فين صحيح
يا طنط ؟؟ "


- " لسه ماجاش من الكلية يا شاهنده "


يفتح ادم باب الشقة .. يسمع صوت فى الصالة فيقول مخاطبا نفسه.


- " الصوت ده انا
عارفه "


يدخل إلى الغرفة
,ويشرق وجهه حين يراها ,وان لا يبدي ذلك.


- " مييين شاهنده..
وانا بقول ليه الدنيا غرقانة بره .. اتارى انتى هنا "


تنظر إليه شاهنده
مازحة.


- " اهو انا كنت
عاوزة امشى قبل ما انت تيجى علشان لسانك الطويل ده "

ينظر إليها وكأنه يغيظها.


-" انا برضه "


ثم يتجه نحو غرفته
فيسمع ...


- " بصى بقى يا طنط
اوعى تجيبى ادم معاكو ..انا مش ناقصة صداع فى


الحفلة "


يلتفت ادم بسرعة على
كلمة حفلة .. ينظر الى شاهنده .


- "حفلة !!!! حفلة
ايه ؟ "


- " مش تبارك
لشاهنده يا ادم ...خطوبتها يوم الخميس إن شاء الله ....



عقبالك يا بنى يارب "


يتسمر ادم في مكانه
محملقا في شاهنده ... ويهمس لنفسه


يستفهم الامر في
عقله.


- " خطوبة !!...
شاهنده !! "


تقول شاهنده وهي
تقوم من مقعدها مبتسمة.


" مش عاوزة حاجة منى
يا طنط انا همشي بقى عشان ورايا مليون حاجة"


" لا يا بنتى ربنا
يسعدك وإن شاء الله يكون يومك جميل "


"اوعو متجوش بقى
,اكيد هستناكو"


"طبعا يا حبيبتي
طبعا"


تنصرف شاهنده وادم
لا يزال واقفا مندهشا لا يستطيع التحرك


تقوم اخته من مقعدها
تنظر اليه في اشفاق,وتتحدث لاول مرة.


" مش قلتلك "


طال صمته الذاهل
فأضافت بصوت خفيض.


"هتفضل سلبي لحد
امتي يا ادم ؟؟ "


ثم تركته غارقا في
مشاعره وانصرفت

................................
بعد عدة ايام

كان ادم جالسا في
غرفته ..يبكى ويفكر فى ما حدث


تفتح اخت ادم باب
غرفته المظلمة فلا ترى احد بالداخل


" ادم ادم انت هنا !
ادم ؟ "


ثم تغلق باب الغرفة
معتقدة انه ليس بالداخل


ولكن .. ادم بالداخل
يجلس على الأرض لا يتحرك .. وكلمة سلبى تدوي فى


اذنه كالرعد ,ومعها
يمر أمام عينيه شريط الذكريات التى كانت تجمعه


بشاهنده منذ الصغر


تذكر كيف قضى طفولته
يحبها


وكيف كان يتمتع حين
يقول الجميع "مسير ادم لشاهندة" وان كان يبدى


اعتراضه دائما على
هذا الامر امام الجميع حتى يخفي رغبته الشديدة بذلك


وكيف كان كلما اقترب
منها يمزح وكأنه يحاول اخفاء مشاعره بالسخرية


وتذكر أيضا .. اخر
موقف بينهما في طريق العودة للمنزل مع


عائلتيهما..........


" من اول ما خرجنا
من مطعم وانتى ساكتة مش عاوزة تتكلمى ..حتى


مامتك مكنتيش بتردي
عليها, مالك عاملة زى الفيلم الصامت كده "....



لم تجبه فأكمل في
جدية هذه المرة ..



" مالك سرحانه فى
ايه يا شاهنده؟ "


تنظر اليه شاهنده
بتوتر يصاحبه غضب


" ما قلت لك مفيش
حاجة يا ادم "


اندهش لغضبها السريع
وقال بقلق


" طب اهدى كده وقولي
لي في ايه بس "


قالت شاهندة بتوتر
غريب


هو احنا صغيرين يا
ادم ؟؟! احنا مش صغيرين .. مش كده ؟؟ "


" طبعا احنا مش
صغيرين يا شاهنده؟ "


فتقول وكأنها
تستدرجه لشيء ما ..


" يعنى ممكن اى حد
يا ادم يخطط لحياته من دلوقتى .. يقدر ياخد قرار


صعب مش كده ؟؟"


يرد ادم ببرود


" قرار صعب !! زى
ايه ياشاهنده ؟ يعنى هاتحلى مشكله الشرق الاوسط"


تصمت شاهندة فيشعر
هو بالندم على مزاحه وسط كلام جدي بينما تقول هي بضيق


" خلاص يا ادم ..
مفيش حاجة"


ساد الصمت بيهما
لفترة .. حتي قطعته شاهنده بتساؤل مفاجيء


" احنا اخوات يا ادم
مش كده؟ "



قال بشهامة سريعة


" اه .. طبعا احنا
اخوات يا شاهندة ".



يقولها بصوته لكن في
قرارة نفسه يهمس " يـــــــــاه ياريت اقدر اقولها انى



بحبها انا عمري ما
اعتبرتك اختي وبس"


ثم تسكت شاهنده
قليلا كأنما تعطي نفسها أملا قبل ان تقول بتساؤل



تكاد تخفيه


" ادم .....انت مش
عاوز تقولي حاجة؟"

..................................


ويشعر ادم في هذه
اللحظة انه قريب جدا من شاهنده وانه يستطيع ان


يصارحها بحبه


ولكنه يصمت ولا
يتحدث ويطيل الصمت ولسان حاله يقول" ايوة عايز


اقلك بحبك"


و يغلبه الخوف فيقتل
كل ماكان يهم بقوله


"لا مفيش يا شاهنده
.. مفيش حاجة عاوز اقولها "



وبمجرد ان انهي
كلمته شعر بأنه بعيد جدا عن شاهنده ...شعر انها في


اخر الكون وهو في
اوله...وكأن كلا منهما في طرف العالم....وشعر بقلبه


يغوص بين قدميه بشدة
..................................................
..............


لا اله الا الله
محمد رسول الله



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
المدير العام
المدير العام
avatar

دولتك : مصرى
القوس
عدد المساهمات : 1719
نقاط : 24774
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 11/08/2009
العمر : 22
تعاليق : لو لم اكن مصريا كان يبقى اشطه اووووووى

مُساهمةموضوع: رد: قـصـة إنسان HUMAN story **حلقة كل اسبوع   الخميس أبريل 15, 2010 10:25 pm

الحلقة الثانيه (( حقيقه
الاصدقاء))



ازيكم يا اجمل شباب واصدقاء


طبعا كلنا شوفنا فى الحلقة الاولى اللى حصل مع ادم لما عرف ان شاهنده
هتتخطب


وازاى اتسمر لما سمع الموضوع ومنى اخته كانت حاسه بيه وباللى فى قلبه


وقالتله انه سلبى


ياترى هيعمل ايه ادم فى الحلقه دى يالا نشوف ايه اللى هيحصل

----------------------------------

يفيق ادم علي صوت باب المنزل وهو يغلق ويسترد وعيه مع صوت الخطوات

المتجهة الي غرفته .... فيسرع الى مسح دموعه و يضيء مصباح غرفته ويقفز

الى حاسوبه في سرعة

فإذا بها والدته

" ايه يا ادم ..انت غلطان انك ماجيتش الخطوبة يابني ؟؟.. كل الناس سألت
عليك "

" معلش يا ماما .. بس كان في حاجات مهمة لازم اراجعها مع محمود علشان عندي

امتحان في السيكشن بكرة "

" طب .. انت اتعشيت ولا احضر لك العشا ؟؟ "

"لا يا ماما ماليش نفس اكل "

" طيب ياحبيبي عايز منى حاجة؟"

" شكرا يا ماما بس اقفلى الباب وراكى بعد اذنك "

حاضر يا ادم ...

وتخرج والدته وقبل ان تغلق الباب يسمع صوت منى اخته

" استنى يا ماما... انا عاوزة ادم "

تدخل منى غرفة اخيها وتتجه نحوه وتنظر اليه بعينها الذهبية التى تمتلئ
بالدموع ..

تنظر الى ما يفعله وهو لا ينظر إلا إلى شاشة حاسوبه فيقول لها بصوت ضعيف

واهن

" عايزة ايه يا منى ؟ "

تصمت قليلا ثم تقول بصوت متضايق

" طبعا انت ما اتعشيتش يا ادم "

" ماليش نفس يا منى .. و .. وعندى امتحان وشغل للكلية والمفروض اقدمه بكرة

وعاوز الحق اخلصه "

تقول بنفس الصوت المتضايق المشفق

"طيب يا ادم ... براحتك "

و تسير منى إلي باب الغرفة وإذا بصوته ذا الدموع الحبيسة يستوقفها بسؤاله

" هى .......الحفلة كانت حلوة ؟ "

تتنهد منى دون ان تنظر اليه , ثم تقول

" مممم ..كانت حلوه !!؟؟ ... كنت تيجى تشوف يا ادم "

فيشتد بكاء ادم ويقول بصوت ضعيف لا يكاد أن يسمع

" منى ..... هى كانت جميلة؟

.. كانت فرحانة ؟ "

طب كانت لبسه اية

فتجيبه منى بصوت حزين

" ماعدش يفيد يا ادم ...انساها خلاص "

وتخرج وهو لا يزال علي وضعه محملقا في الشاشة .. يرى عليها شريط حياته يمر

امام عينيه وكيف كان حبه لها منذ صغره .. ويصم اذانه صوت والدته حين كانت

تقول شاهنده لادم وادم لشاهنده ..كان دائما ما يطمئن نفسه بقولها .. وانه

لاداعي

للقلق مادامت هي حتما له, وقلبه يتقطع بايقانه انه لم يعيد يفيد الندم كما
قالت

اخته.
....................

في اليوم التالي خرج ادم من غرفتة مرتدى ملابسه ذاهب الى الكليه يقكر
كعادتة


حتى انه لم يدر كيف وصل الي الكلية .. فلم يكن يري او يسمع او يفكر


في شيء سوي فيما حدث وفي كلام اخته له


وصل ولم يجد سوي اعين زملائه والسنتهم تتلقفه فيما بينها


" الحقوا ادم جاى هناك وشكله كده مش تمااام "


" تلاقيه يا محمد ما خلصش المنهج لسه علشان كده قافل هههههههه "

" صح يا مها والله .. ده بيطلع الاول كل سنة فى الكليه وقال ايه ماكانش
عاوز يدخل

علم نفس"

"امال لو كان بيحب الكلية بقي كان بقي معيد قبل ما يتخرج هههههههههه "


" خلاص بقى شششش لمو الدور احسن دا جاي علينا "

فيسرع اصدقائه فى تغير الموضوع لكى لا يأخد باله من حديثهم عنه

ثم يقبل ادم عليهم ويقول فى صوت واهن

" ازيكم يا شباب "

ايه اخباركم ؟

" اهلا يا ادم اقعد "

" يقعد مين يا محمود انت نسيت اننا عندنا محاضره الساعه 11"


" لا يا محمد ما نسيتش بس انا مش هحضر "

" لا ياعم انا الدكتور حاططني في دماغه من ساعة ماقفشني لما معملتش

الشيت, فانا مش ناقص كلام ,انا داخل المحاضرة يا رجالة .. هتدخل معايا يا
ادم

طبعا ؟؟ "

لم يسمع ادم الحديث الذى يدور بين اصدقائه


" ادم ادم ! انت يابنى انت معانا ولا فين "

" ايوه فى ايه يا محمد معلش كنت بفكر فى حاجة "

" بقلك هتدخل معايا المحاضره ولا لا يا عم الحج "

" اه .. اه استنى انا جاى معاك يا محمد "

فتهمس مها فى اذن محمود ليحدث ادم

" طيب يا ادومة بقي ماتنساش تكتب المحاضرة عشان انقل منك يا حبيبي "

فينظر اليه ادم بحرقة محادثا نفسه

" هه يعنى هى جت عليكم .. كلكم كده "

ثم يقول بصوت مسموع

" طيب يا محمود ان شاء الله "
....................
ثم يسير ادم وصديقه محمد الى المدرج وفى الطريق لاحظ محمد ان ادم

ليس فى حاله جيده واعتقد ان هناك شئ ما

فنظر اليه

" ادم انت مالك مقريف كده ليه النهاردة؟ "

" انا مقريف يا محمد ! لالا مفيش حاجه اصلى ما نمتش كويس بس "

اها يا عم كنت بتعمل تلخيص للماده

طب مش تنسى بقى تجبهولى وانت جاى بكره

يستعجب ادم من كلام محمد ثم يحدثة بهدوء

حاضر يا محمد هبقى اجبهولك

" طيب يا ادم يلا بسرعة علشان نلحق المحاضرة انت عارف الدكتور لو دخلت بعده


هينفخني "


وان كانا بالفعل قد دخلا .. الا ان ادم لم يسمع كلمة واحدة من المحاضر
وبالتالي لم

يكتب شيئا

.................

وبعد المحاضرة خرج علي استقبال محمود له بابتسامه واسعة

" ها يا بطل ناولني المحاضرة "

يرد ادم كأنه لا يعلم ما يتحدث عنه محمود

" محاضرة ! محاضرة ايه انا مكتبتش حاجة "

" مكتبتش المحاضره ! امال احنى مصاحبينك ليه ؟ يلا يا جدعان قال مكتبش

المحاضره قال, انت خايف م الحسد ولا ايه بقيت بتخبي هههههههههه "
............................

ازدادت هموم ادم حتي اصبح طريقه للمنزل ايابا كطريق ذهابه لا يدري كيف يسير


من شدة التفكير

" يــــــااااه حتى اصحابي كمان .. هو انا وحش للدرجة دي .. هو انا مش كويس


كده .. طب فيا ايه حد يقولي ..."

ولم يفق من حاله الا علي صوت يصرخ من سيارة تعبر امامه

" حاسب حــــــــــــاسب.......... "



لا اله الا الله
محمد رسول الله



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
المدير العام
المدير العام
avatar

دولتك : مصرى
القوس
عدد المساهمات : 1719
نقاط : 24774
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 11/08/2009
العمر : 22
تعاليق : لو لم اكن مصريا كان يبقى اشطه اووووووى

مُساهمةموضوع: رد: قـصـة إنسان HUMAN story **حلقة كل اسبوع   الخميس أبريل 15, 2010 10:25 pm


الحلقة الثالثة ((ده أنا
))؟


طبعا كلنا شوفنا
اللى حصل فى الحلقتين اللى فاتو


وادم اكتشف ان كل
الناس من حوليه مش بتحبه


وحتى اصدقائم عرفينه
علشان مصلحتهم


وخلصت الحلقة على
انه ماشى فى الشارع وهيعلم حادث ياترى فعلا هيعمل


حادثة ولا ايه اللى
هيحصل


يلا بينا نشوف
الحلقه دى ويارب تعجبكم


____
فى غرفة الجلوس تجلس منى مع والدتها
تتحدثان عن ادم وماذا سيفعل بعد تخرجه


من الجامعة بينما
ادم جالس بينهما سارحا


" ايه رايك يا ماما
لو ادم يشتغل فى شركة كمبيوتر بعد ما يخلص الكلية "


فتنظر اليها الام
بعد ان تضع كوب الشاى من يديها .


" لا يا بنتى ادم
هيبقي معيد فى الكلية ان شاء الله بعد ما يطلع الاول على الدفعة

زى كل سنه ..

امال انا مدخلاه
الكلية دى ليه !؟ ... ولا ايه رايك يا ادم ؟ "


وكان ادم في وادٍ
اخر كعادته .. فكررت والدته


" ادم ! ادم .....


انت يا ابنى ؟ "


فانتبه إليها اخيرا


ايوه يا ماما.


"كنتى بتقولى حاجة
؟؟ "


" ايوه يا حبيبي
بكلمك "


" معلش يا ماما كنت
بفكر فى حاجة "


" يا حبيبى انت من
ساعة يوم الحادثة وانت متغير .. الحمد لله ان الراجل ماكانش

ماشى سريع ....

قالت منى بصوت مقتضب


"انا مش عارفة انت
بقالك فتره متغير ليه "


" قولى صحيح يا ادم
انت ليه مابقيتش تقعد فى الكلية مع صحابك ؟ "


تبسم ادم بسخرية
هامسا لنفسه


" هههه صحابي .. حتى
صحابي بقوا بيكلمونى علشان مصلحتهم وبس "


بينما قال لامه


"مبقاش عندنا
محاضرات مـتاخرة .. علشان كده برجع بدرى "


"وغير كده ايام
الامتحانات قربت فالكل قاعد يذاكر "


"طيب يا حبيبى بس
ابقى انزل اقعد مع اصحابك "...


"واخرج علشان تغير
جو ؟


فيتبسم ادم من كلام
والدته


" حاضر يا ماما "


ثم يعود الحديث مره
اخرى بين منى ووالدتها .


" ماما شوفتي لون
الفستان بتاع شاهنده في الخطوبة اهو انا عايزة بالطو اللون دا"



" انهى يا بنتى؟؟ "


يشعر ادم بالختناق
مع ذكر شاهنده بطريقة عابرة وسط الحديث دون ان تشعر ايا



منهما بالجرح الذي
اثاره ذكر الاسم فيه


فيقوم يجرجر قدميه
الى غرفته في صمت منسحبا


من جلستهما


بل من الدنيا كلها
من حوله


الي عالمه ووحدته
حيث لا يحادث احد ولا يحادثه احد



يرتمي علي فراشه
محملقا في سقف الغرفة .. لا يدري ايضحك ام يبكي ام ماذا ..



وتحول سقف غرفته الي
كتاب كبير اخذ يقلب صفحاته بعينيه ويتذكر طفولته


وكيف كانت والدته
تمنعه من نزول الشارع واللعب مع الاطفال ..


" يلا يا ادم انزل
علشان نلعب ...


انا جبت الكوره .


" حاضر يا هيما هلبس
وانزل


"ويخرج ادم من غرفته
متجها الى باب المنزل فتراه والدته يرتدى فانلة الكوره



ويفتح باب الشقه "


"رايح فين يا ادم
وانت لبس كده ؟


فيرد ادم بصوت مخطوف
..


"نازل العب مع
اصحابى يا ماما "


تنظر اليه فى غضب


مش انا قلت بلاش
تلعب فى الشارع يلا على اوضتك ...


ومفيش لعب فى الشارع
تانى


انت سامع ...


طب يا ماما انا لعب
شويا وجاى


على اوضتك يا ادم
ومش عاوزه كلام


ثم يدخل ادم الى
غرفته وهو يبكى ويحاول ان يمسح دموعه وينظر الى صحابه من



نافذة الغرفة وهم
يلعبون فى الشارع ولا يستطيع حتى ان ينظر اليهم ناظره كامله



لكى لا يشعرهم
بالحزن الذى فيه ...


وتذكر ايضا وقت
اختيار الكلية .. وكيف كان محبا للرسم والقراءة .. وكيف دفن حلمه



علي اعتاب كليته
التي تمناها ليلتحق بكلية التربية التي ارادتها له أمه .......



"" ها يا ادم !! جبت
ملف التنسيق ؟


اه يا بابا خلاض
جبتة .


صحيح يا بابا ايه
رايك فى كليه الفنون الجمليه


انت عارف انى بحب
الرسم وعاوز ادخلها ؟


والله يا ادم انا مش
عندى مانع !


وانت عارف انى بسيبك
على حريتك بس ماما عاوزاك تدخل كليه تربيه


لما نروح البيت ابقى
اتفاهم معاها .


"ثم يصل ادم ووالده
الى المنزل "


فيجلس ادم هو واخته
منى لكى يضعو رغبات الالتحاق بالكليات


وتدخل والدتهم عليهم
فتقول لادم


ها يا ادم حطيت اول
رغبه زى ما قلتلك


فيتردد ادم فى الرد


رغبة ... يعنى انا
مش هحط كليه الفنون الجمليه فى الاول


فتتصمر الام مكانها .


فنون جمليه؟


انت عاوز الناس تقول
علينا ايه ..


ابنك هيطلع رسام ..
انت عاوز تخلى الناس تشمت فيا


انا عاوزاك تكون
دكتور فى علم النفس


عاوزاك تكون حاجه
كبيره


مش رسام..


بس يا ماما انا بحب
الرسم !


ونفسى ادخل كليه
الفنون الجمليه علشان انمى نفسى .


"بقولها فى وشى يا
ادم انت عاوز تعليلى الضغط انت هتدخل الكليه اللى بقلك

عليها

واسمع الكلام..


------


ورغم كل ذلك كان
يتصدر الترتيب فى هذه الكلية ..


وتذكر كيف كان يقتنع
بكل شئ تفعله له والدته ويرضخ له ..


واخذ يفكر ويفكر في
كل شى حدث ومازال يحدث معه


ثم حدث نفسه فى هدوء


" يااااه كل ده كان
بيحصلى ؟؟ !!!! ... للدرجة دي انا عمري ما اخدت قرار خالص

!!! .."

" حتى الكلية الى
كنت عاوز ادخلها .. ما دخلتهاش علشان ارضى ماما "


"حتى لبسي .. وقصة
شعري .. كل حاجة "


" ليه بيحصلى كده
... انا ليه سلبى كده "


" هو انا هافضل طول
عمري كده ؟؟؟ رد عليا رد ....


فيتذكر ادم انه
يتحدث مع نفسه.


يرد ايه انت اللي
ترد .. انت


هو وهو انت "


ثم يشعر بالضيق
يدفعه دفعا من السرير ليقف امام مرآة غرفته محدقا في نفسه

محاولا

التعرف على ملامحه
فيها باحثا عن هو الذي ذكره منذ قليل

فلا يجده

يجد شخصا مهزوزا
ضعيفا


وشعر بأن هذا الشخص
لم يفعل شيئا سوى ان يخذله طوال حياته


فشعر بالدم يفور
بقوة في اوصاله


وقال بكل ما يعتمل
في صدره


" انا لازم اتغير
لازم اعمل حاجة .. لازم .."


وزادت نظرة التحدي
في عينه حتي كاد لا يعرف نفسه في المرآة .. واخذ يشير



باصبعه لصورتها
المنعكسة


" لازم تخلي الناس
تعرف انك مش سلبي .. وانك ليك شخصية .. وإنك هتعمل


اللى عاوزه


ثم قال وكأنه تصالح
مع صورته في المرآة واتحد بالشخص الذي بها


ومش هاتنازل عن
كرامتى ولا احلامي عشان حد بعد كده ابدا"


ثم شعر بصورته في
المرأة تجيبه


" لازم يا ادم ...
لازم "


وصمت وشعر بأن
الدنيا كلها توقفت وشلالات الذكريات اتخذت طريقها عائدة في

ركن ذاكرته

وشعر بأنه سيبدأ من
جديد


ادم


كما تمنى ان يكون


وكانت تلك اولي
خطوات ادم علي طريق تخلصه من السلبية .. او لنقل .. اول



خطواته علي طريق
الايجابية ....


ياترى ايه اللى
هيحصل بعد كده


تابعونا فى الحلقة
القادمه


مع تحيات
انسان........


لا اله الا الله
محمد رسول الله



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
المدير العام
المدير العام
avatar

دولتك : مصرى
القوس
عدد المساهمات : 1719
نقاط : 24774
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 11/08/2009
العمر : 22
تعاليق : لو لم اكن مصريا كان يبقى اشطه اووووووى

مُساهمةموضوع: رد: قـصـة إنسان HUMAN story **حلقة كل اسبوع   الخميس أبريل 15, 2010 10:26 pm

الحلقة الرابعه(( بدايه ولكن ))؟

يــــــــــــــــــاه كل ده حصل
ادم فكر وعاوز يتغير هل فعلا هيتغير هل فعلا يكون السلبيه اخرها هنا
طيب تعالو نشوف هيعمل ايه
----------------

لم ينم ادم طوال اليل بسبب التفكير فى طريقة التغير التى يريدها .. وكيف

سيتعامل مع الناس ..

ومع عائلته

وجعل التحدى هو طريقه ............

وفى الصباح قام ادم من سريره الذى كان مقر الخطط التى فكر بها

واسرع فى ارتداع ملابسه لكى يبدأ من هذا الوقت تنفيذ ما استقر عليه وماوصل

إليه .. ثم خرج

ادم من غرفته وعينيه تتوجهان للعالم اجمع وكأنه يصرخ ..

لن اكون سلبيا بعد الان ..

لن اجعل احد يتحكم فى حياتى بعد الان ..

وسيري الجميع ذلك ..

وفي نفس وقت خروجه من غرفته كانت والدته تجهز الفطور كعادتها وتجهز الشاى
وبعض

البسكويت فسمعت صوت باب غرفة يغلق ورأت ادم يمر من امامها ..فتبسمت
قائلة

"صباح الفل يا ادومة .. اه يا حبيبي خد بالك .. انت لازم يا ادم بقى تقلل
السكر في الشاي من

هنا ورايح عشان الدكتور قال في التليفزيون ان السكر الكتير مضر يا حبيبي "

وكان ادم فى هذه الاثناء يرتدي حذائه.....

فنظرت اليه امه في تساؤل ..

" ادم انت بتعمل ايه ؟ .. انت مش هتاكل ؟؟ "

فرد ادم في سرعة ..

" لا يا ماما مش هفطر "

فتضع الام كوب الشاي من يدها في حدة مندهشة من رد ادم

" يعنى ايه مش هتاكل ؟؟؟؟ ... انا محضرالك الفطار ...وبعدين لازم تشرب
الشاى بتاعك "

وكان ادم لا ينظر لشئ غير حذائه الذى يربطه

" لا يا ماما انا مش هشرب الشاى "

ثم اكمل وهو يلتقط المفاتيح ويفتح الباب

" انا اصلا مش بحبه .. مش بحبه "

ثم يخرج ادم مغلقا الباب وراءه بشدة ..

وامه لاتزال واقفة يعتريها الذهول

" لا حول ولا قوته الا بالله .. الواد ماله!! "

وفى هذه الاثناء

تخرج منى من غرفتها وعليها اثر النوم

" صباح الخير يا ماما ... هو مين اللى خرج دلوقتى؟؟ "

فترد الام وهى تحاول استيعاب ما كان

" دا ادم يا منى "

فتجلس منى على مائدة الافطار فتجد كل شئ كما هو

" ايه ده هو ادم مفطرشى ولا ايه يا ماما ؟؟ "

فترد الام في ضيق

"لا .. مفطرش يا منى انا مش عارفة ماله !! ده اول مرة يعملها ربنا يهديه"

ثم تسمع الام صوت هاتف يرن

" منى ؟ "

" ايوه يا ماما ... "

" مش ده صوت تلفونك يا بنتى ولا تلفونى .. "

" لا يا ماما تلفونى "

فتذهب وتلتقط هاتفها فتتفجر ينابيع السعادة في عينيها ..و ترد في لهفة ..

" يااااه اخيرا ... "

" وحشتيني "

" وحشتك وكل دا ما يهونش عليك تتصل بيا "

" حقك عليا يا مني والله كان غصب عني .. الشغل ما بيرحمش .. المهم انتى
اخبارك ايه

والبيت عندك عامل ايه ............... وادم ايه اخباره ؟ "

فترد في اسي

" ادم مش عارفه والله اقلك ايه ... ادم متغير اوى الفترة دى ده لسه حتى
مزعل
ماما قبل ما

ينزل دلوقتي "

فيأتيها الصوت الاخر برد يملؤه التعجب

" ادم يزعل مامتك !!!!! ازاى ده بيسمع كلامها علي طول "

" مش عارفه بقى بس ده اللى حصل .. هو بقاله فتر اصلا مش طبيعي كده "

" طيب انسي الزعل بقي ... انا عندى ليكى خبر هيفرحك اوى "

" خبر ؟؟ ... خبر ايه ؟؟ "

" انا كلمت بابا فى موضوعنا وهو موافق انى اجى اتقدملك "

فلا تسع الارض فرحة مني حتي كادت من فرحتها ان يسمع الشارع صوت قلبها ..
ولسانها
ايضا ..

" انت بتتكلم بجد "

" اه والله العظيم .. بس هانستنى شوية بس اسبوع ولا اسبوعين اكون ظبط

نفسى فى الشغل
هنا"

" يااه .. لسا اسبوع او اسبوعين كمان "

" يامني ما تستعجليش .. احنا صبرنا كتير يعنى جت على الاسبوعين دول ؟! "

فتهدأ منى قليلا

"حاضر انا هصبر وان شاء الله ربنا معانا... "

" ان شاء الله .. يلا مش عاوزة حاجة مني قبل ما اقفل ؟ معلش والله بس ورايا
شغل اد كده لازم

يدخل للمدير كمان ساعة "

" عاوزاك تخلي بالك من نفسك "

" ان شاء الله ... وانتى كمان "

"حاضر لا اله الا الله "

" محمد رسول الله "

ثم تترك منى الهاتف من يديها وتذهب الى عالم اخر .. وهى فى قمة السعادة ..
ولم لا ..وحلمها

الذي تنتظره اقترب من التحقق ...........
-----
وعلي صعيد اخر وفي نفس الزمان .. كان ادم يسير في طريقه إلي الكلية وهو
يشعر بالنشوة

والفخر بعد أن اعتقد انه بدأ فى التغير وأن ما فعله مع امه هو اولى الخطوات
الى
التغير

.. ويبدو انه اخذ قرارا بان يتعامل هكذا مع الجميع حتي لا يصبح سلبيا ..

وكان اول من سيطبق عليهم قراره .. هم اصدقائه في الجامعة ..

وعند وصوله الى الجامعة وجد اصدقائه فى مكانهم المعتاد .. فلم يعطهم اي
انتباه وسار فى

طريقه نحو المدرج ..

" الحق يا محمود ادم هناك اهو ... شكله كده مستعجل "

" فين دا يا محمد ؟ .... ااه اهو صحيح هو شكله مستعجل كده ليه؟هى الساعة

كام فى ايدك

يا بني؟ "

" عشرة ونص لسا "

" طب يعنى لسه بدرى على المحاضرة .. طب استني يا محمد انا هلحقه بسرعة
اسئله على
التلخيص اللى طلبته منه "

"جري يا حودة لاحسن نتسوح .. "

ويتجه محمود نحو ادم الذى كان يسير مسرعا ولم يعط اى اهمية الى اصدقائه

" ادم .. يا ادم "

فينظر اليه ادم وعلى وجهه ابتسامة خفيفة

" ازيك يا حودة "

" الحمد لله يا ادم ..

مالك كده واخد في وشك وماشي ومش معبرنا خالص النهاردة يا عم ؟ "

" معلش يا حودة اصلى عاوز اكلم الدكتور فى حاجة كده قبل المحاضرة "

" ممم .. طيب يا ادم .. صحيح بقلك ايه

.. عملت التلخيص بتاع مادة دكتور عثمان؟ "

"اه عملته .. واهو فى البيت يا محمود "

فتعجب محمود من رد ادم

" بيعمل ايه في البيت ؟؟!! انت مش قلت هاتجيبهولي النهاردة ؟؟ "

" عادى يا محمود مجبتوش .. ايه اللى هيحصل يعنى؟؟ "

"محلصش حاجه بس انا كنت عاوز الحق اذاكره علشان الامتحان ... عامة حصل خير
.. بس

ماتنساهمش بكرة بقي ان شاء الله "

"لا يا محمود .. هانساهم .. او بمعني اصح مش هجبهم ... اللى عاوز حاجة يجى
ياخدها ... "

فيتغير وجه محمود الى الاحمرار من كلام ادم

" ادم انت بتقول ايه !! مين اللى يجيى يخدها ؟؟ "

"انت مش عاوز الورق ؟؟ تعالى خده من البيت .... "

ويهم ادم بالرحيل تاركا محمود في حالة من الذهول ..

الا انه يلتفت اليه نصف التفاتة واضعا

يده علي كتف محمود ..

" ولا اقولك .....

اعمل التلخيص انت احسن .......

سلام يا حودة "

ويترك ادم محمود علي هذا الحال من الذهول وهو فرح بما قاله ... ويبدو ان
الجميع

سيصابون

بالذهول في هذا اليوم

ويذهب ادم الي المحاضرة وهو يشعر بالنصر علي سلبيته مع اصدقاءه

--------
واثناء المحاضرة

كان ادم يجلس فى مقدمة المدرج ومحمود واصدقائه فى اخره

والمدرج يكاد يحترق من غيظ محمود الذي تصاعدت ابخرة الغضب من عينيه واذنيه

" شوفت يا محمد .. ادم عمل ايه!! "

وكان محمد منشغل فى معاكسة احدى الفتيات ولم يلتفت لكلام محمود

فلكزه محمود من شدة غيظه

" محمد .. انت يابنى .. مش بكلمك "

"ايوه يا زفت ... عاوز ايه "

" شوفت ادم ... آل ايه بيقولى لو عاوز الملخص تعالى خده من البيت .. او
اعمله انت احسن "

" ياعم يمكن بيهزر معاك .. ما طول عمره بيعمل الملخصات وبناخدها وماقالش لأ
... بكره
هتلقيه جايبه معاه ماتقلقش "

" انت شايف كده يا محمد "

" ههههه وانا ينفع اشوف غير كده ... انت عارف احنا من غيره نتسوح .. ده
الدحيح بتاعنا "

----
وعلى الجانب الاخر كان ادم جالس مبتسم للحياة معتقدا انه بهذا اصبح على
طريق التخلص من
السلبية

وان ما يفعله هو الصواب ..............

شوفتو ادم بقى عامل ازاى ...؟؟؟؟؟؟

وياتري يا ادم ايه بقية خطواتك علي الطريق الجديد دا ؟؟؟

انتظرونا



لا اله الا الله
محمد رسول الله



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
المدير العام
المدير العام
avatar

دولتك : مصرى
القوس
عدد المساهمات : 1719
نقاط : 24774
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 11/08/2009
العمر : 22
تعاليق : لو لم اكن مصريا كان يبقى اشطه اووووووى

مُساهمةموضوع: رد: قـصـة إنسان HUMAN story **حلقة كل اسبوع   الخميس أبريل 15, 2010 10:26 pm


الحلقة الخامسة (( موقف صعب ))؟
----
يـــــــــــــــــــــاه هو ادم عمل كل ده
زعل مامته
واتكلم مع اصدقائه بالسلوب مش كويس
وقال انا كده اتغيرت
هو ده التغيير اللى عاوزه
هو ده اللى مش هيكون سالى
طيب ياترى ايه اللى هحصل تعالو نشوف مع بعض
---------------------
وبعد عدة ايام ...

كان ادم جالسا فى غرفـته كعادته - الجديدة - لايريد ان يتكلم مع احد

وعاداته الجديدة تلك ..

غيرته في التعامل حتي مع امه واخته .....

تذهب مني لغرفة اخيها ..

كلها امل الا يحرجها.

" ادم .."

فينظر اليها ادم بنظرتة الجديده التى.

"نعم يا منى "

"مش هتيجى تسلم على شاهنده .. دي جت برة وبتسأل عليك "

فيتبسم في سخرية ..

" شاهنده عاوزة تسلم عليا "

"هى ليها وش تيجى؟"

هذا ما حدث ادم به نفسه ..

قبل ان يكلم اخته ولكن فكر ان يخرج

ويظهر لها انها انتهت من حياته

وانه اصبح لا يفكر فيها

فتبسم لاختة قائلا:

"طيب يا منى انا جاى وراكى "

فتخرج منى يصاحبها شعور مريب

وتعود لشاهنده وتتحدثا عن حالها بعد خطبتها

ثم يدخل ادم عليهما والثقه تملئ عينيه..

ويجلس على المقعد المقابل لشاهندة ويكاد يثقبها بنظراته..

" اهلا اهلا يا شاهنده مشرفنا والله "

فترد باستغراب

" مشرفاكم !! انت هتخادنى فى دوكة ولا ايه ..

انت ماجتش الخطوبة ليه يا ادم ؟؟

والله الخطوب كانت نقصاك "

يرد ادم ببرود

" نقصانى ..

ههه ناقصاني ليه ..

هو انا العريس يا شاهنده؟؟ "

فتأخذها شاهنده بمحمل المزاح

" ههههه ..

هو انت تطول اصلا انك تكون العريس "

فيغضب ادم من قولها ويرد في حدة واضحة

" هو انتى اللى تطولى اصلا "

تعلو الدهشة وجه شاهنده

" مالك يا ادم ..

انت قفشت كده ليه ؟"

فيرد ببرودٍ وتحدٍ

" مالى ؟؟؟ مش عاجبك كلامى ولا ايه يا شاهنده ؟؟

... عامة انا كده ! وانا عاجبنى كده ؟

فترد شاهنده بتوتر .. فهي لم تعتده هكذا

" انت بتتكلم كده ليه يا ادم ؟؟ "

فيقف امامها مستندا علي كرسيها بكلتا يديه ..

وتكاد عيناه تحرقاها وكذلك كلماته ..

" هو ده كلامى من هنا ورايح ...

يعجب ولا مايعجبش ......

مش فارقة "

ويخرج الى غرفته مغلقا الباب خلفه بشدة ..



وإذ بشاهنده تمتليء عيناها بالدموع ..

وهي لازالت متيبسة علي وضعها ونظرتها لم تفارق موضع وقوف ادم ...

فتجذبها مني اليها وتحتضنها ..

وتنهال دموع الفتاة المذهولة مما كان ..

" هو في ايه يامني ..

انا عملت له ايه عشان يكلمني بالطريقة دي!! ؟؟ "

فترد مني بكلمات حائرة اكثر منها جوابا شافيا

" والله ماعارفة اقلك ايه يا شاهنده ...

هو بقاله كام يوم متغير كدة ..

حتى من كام يوم كلم ماما باسلوب مش حلو وسابها وخرج "

فترفع شاهنده رأسها ولا تزال الدموع تغطي وجنتيها

ثم تنظر اليها منى وهى تحاول ان تهدئ من روعها

" خلاص بقى يا شوشو ما تعيطيش ... "

ثم تكمل مني في مزاح

"والا انتي بتعيطي بقي عشان مش عايزة تحكيلي علي خروجة امبارح انتي
وخطيبك "

---------
وبعدها .. دخل ادم الي الحمام .. وفتح صنبور الماء علي اخره ..

وماحدث يتدفق علي رأسه ..

واخذ يغسل وجهه وعينيه ..

كأنما يريد ان يمحو صورة شاهندة الحزينة ..

الذي كان هو السبب

في حزنها .... ودموعها

واخذ ينظر الي الماء المتدفق ..

وتتدفق علي رأسه بشدة هذه الدقائق القليلة التي اغضبها فيها حقا ...

إنه لم يتذكر اي مما فعل ولا احد من الاشخاص الذين اغضبهم ..

لم يتذكر والدته ..

لم يتذكر اصدقاءه ...

لم يتذكر احدا غير .......

" شاهنده"



واغلق الصنبور واخذ يجفف وجهه ...

واصتدمت عيناه بصورته في المرآة ..

تلك الصورة التي يبدو عليها الضيق ..

وسؤال يدور بين عينيه وصورته في المرآة ..

" انت متضايق اوي كده ليه ؟؟؟ "

" متضايق ليه ؟؟ دي ...

دي شاهنده "

" وايه يعني شاهنده ..

مش هي اللي باعتك الاول "

" .. ايوه .. لكن ...."

" لكن ؟؟ .. لكن ايه ؟ ...

فوق بقي ..

في داهية يا اخي اللي يزعل ولا يتضايق يتفلق ..

سامع يتفلق .. واوعي يهمك "

ويقع ادم فريسة ذلك الصراع الذي يكاد يفتك برأسه ..

صراع بين ادم القديم وادم الحديث ..

بين شخصيتين بينهما اختلاف تام ..

شخصية حديثة الميلاد ..

تود قتل القديمة ....

وتعصف بك تلك الكلمة .. سلبي ..

" ايه ... عايز ترجع تاني سلبي ؟؟؟ "

فيصيح بداخله

" لـ لأ .. لأ "

ويعود لمواجها نفسه في المرآة

" خلاص هو دا هايكون التعامل من هنا ورايح ..

الناس ماكانتش شايفاني .. وانا مش عاوز اشوف حد "

---------------------

ويخرج عائدا الي غرفته ورأسه يعمل ويدور ..

فيتنبه علي صوت يناديه ...

" ادم .. انا عاوزاك "

فيجدها مني ..

"عاوزة ايه يا منى ؟ "

" مالك يا ادم فيك ايه ؟؟ .. وايه اللى بتعمله ده ؟ "

" بعمل ايه يامني ؟؟ "

فتكمل في ضيق ..

"يعني مش عارف ...

انت بقيت قليل الذوق اوى ...

يا ادم ... يا ادم مش كل الناس هتستحملك ...

واذا كنا هنستحملك فاحنا اهلك ...

لكن لوفضلت كده هتلاقي الناس مش طايقة تبص في وشك"

ثم ترمقه بنظرة عتاب شديدة وتتركه وتذهب عنه

فيشعر حينها بوخز في ضميره .. لاسلوبه السييء مع والدته واخته



ولكن يعود اليه ذاك الصوت الداخلي ...

" متضايقين انك بتتغير ..

متضايقين علشان انت بتفكر بنفسك ..

هم خايفين يكون ليك شخصيه وتمشى كلامك عليهم .. كانو مبسوطين لما

بيختارولك الهدوم اللى بتلبسها

حتى الكلية هم اللى اختاروها لك .... انت كده صح واوعي يهمك "

---------

واصبحت بداية يوم ادم مختلفة عما كان .. يخرج من غرفته صباحا .. فلا يجد
امه

تنتظره .. ولا افطار ليتناوله .. ولا احدا يسأله متي ستعود .....

---------

وفي الكلية ... اصبح الحال الدائم .. ان ادم يجلس وحيدا .. واصدقائه
ابتعدوا عنه ..

حتي انهم يتجنبون مجرد النظر اليه

انه اسلوبه الجديد .. الذي اصبح يتعامل به مع الجميع .. وحياته الجديدة ..
التي

اختارها وصنعها لنفسه .. كل ذلك جعله دائما .... وحيدا

وكلما شعر بالألم من تلك الوحدة .. ناداه ذاك الصوت .....

" ايه هاترجع في كلامك ولا ايه ؟؟؟ "

" لالا .. ارجع ايه .. انا ..

انا اصلا مش عاوز اكلمهم وكمان .. وكمان الكلية دى مش بحبها .. ومش هطلع

معيد زى ما هم عاوزين "

ويعتقد ادم انه يسير فى الطريق الصحيح .. طريق التخلص من السلبية ....

-----------

" اهو صاحبك قاعد هناك اهو .. لوحده "

" مين يا محمد ؟؟ اااه ادم "

"هو ادم بقى ماله ! عامل كده ليه ؟ "

" اتغير .. بشكل غريب ومش مفهوم ..

وبقي حاجة عكس الاول خالص "

فتقول مها بصوت حزين

" عندك حق يامحمود .. تعرفوا ..

في الاول كان بيصعب عليا ..

لكن دلوقتى حاسة انى مش طايقاه ..

بقى بيتنك كده ومغرور مش عارفة على ايه يعني "

"عندك حق يا مها والله ...

ده حتى اتغير مع الدكاتره ...

مابقاش يتكلم مع حد فيهم"

-------------
وفي المحاضرة ..

يجلس ادم منصتا لاستاذه .. واحيانا مستمعا

وبعد المحاضرة ..

" ادم .. ادم "

فيلتفت ادم الي الصوت ..

" ايوه يا دكتور "

" تعالى يا ادم عاوزك "

فيذهب إلي متثاقلا

" ازيك يا ادم عامل ايه؟ "

" الحمد لله يا دكتور "

" امال ليه انا مش حاسس بيك زى الاول ؟

... فين نشاطك الدائم وابحاثك المميزة اللى كنت بتعملها "

فيرد ادم مقاطعا استاذه

" يادكتور لسة فاضل شهر على تقديم الابحاث "

فيرتدي الاستاذ نظارته متعجبا ..

وكأنه يتفحص ادم من وراء عدساتها الزجاجية ..

لعله اخطأ ويحدث آدماً غير الذي يظن ..

" من امتى يا ادم انت بتستنى علي اخر الوقت علشان تقدم الابحاث .. دا دايما


انت بتكون اول حد مقدمه "

فلا يجيب آدم بغير الصمت ..

" انت مش عجبنى خالص يا ادم ..

انا كنت فاكر ان عندك ظروف فى الاول بس الواضح ان فى حاجة تانية مخلياك مش

منتبه لدراستك "

فيحني ادم رأسه كأن الكلام أوجعه ..

فهو دائما ذاك المتميز الذي شيد الجميع بتفوقه ..

" على العموم يا ادم انت من الطلبة المتميزين الي عندى ..

وانا محبش اشوف مستواك متراجع ابدا .. اوعى يا ادم تخلى حاجه تأثر على

دراستك ولا على تفوقك ..

ولا علي مستقبلك يا ادم .. سامعني "

فرفع رأسه وكأن كلمة " مستقبلك " تلك .. جرسا دوي في اذنيه ..

" عموما شد حيلك يابطل خلاص الامتحانات على الابواب "

فلا يجيب ادم بغير عبارة مقتضبة ..

يلقيها كأن لم يعنه كل ماقاله استاذه ..

" حاضر يا دكتور .. بعد اذن حضرتك "

ويوليه ظهره منصرفا .. الا ان الاستاذ يلقي عليه سؤالا لم يتوقعه ....

" ادم انت ما بقيتش تقعد مع اصدقائك ليه ؟؟

هو فى حاجه حصلت ؟؟ "

فيلتفت آدم لاستاذه ملقيا عليه ابتسامة خفيفة ..

" اصلهم مابقوش دماغى .. "

ثم تركه وانصرف

ولم يكن استاذه يتوقع ما رأي وماسمع ..

واصابه ما اصاب الجميع قبل من الذهول

يتبع..........
.........


لا اله الا الله
محمد رسول الله



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
المدير العام
المدير العام
avatar

دولتك : مصرى
القوس
عدد المساهمات : 1719
نقاط : 24774
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 11/08/2009
العمر : 22
تعاليق : لو لم اكن مصريا كان يبقى اشطه اووووووى

مُساهمةموضوع: رد: قـصـة إنسان HUMAN story **حلقة كل اسبوع   الخميس أبريل 15, 2010 10:27 pm

الحلقة السادسة ( الحياة )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اهلا بيكم وحلقة جديدة مع .. ادم

ياتري يا ادم ايه الجديد اللي حصل لك .. وانت رايح علي فين حياتك .. وياتري
.....

تعالوا نشوف ادم حصل له ايه
==============================

خرج ادم من الجامعة .. كأنه لا يريد العودة إليها ولا إلي هؤلاء الاصدقاء
ولا الي الابحاث .. ولا المستقبل الذي يريد ان يحتم عليه ان يكون " معيدا "
..

وقف في موقف الحافلات .. ينتظر ما يقله لمنزله .. ولكن اصابه الملل سريعا
فقرر ان يعود سيرا علي الاقدام .. ووجد فيها ايضا فرصة لكي يفكر ... يفكر
في كل شيء ..

فى الطريق شعر ادم بالجوع .. واحس كأنما الشارع كله يستمع لسيمفونية معدته
الجائعة .. التي لم تعتد بعد علي الخروج صباحا دون الافطار ... انه الافطار
الذي
" كانت " تعده والدته له ...

وسرعان ما وجد احد مطاعم الوجبات السريعة .. فابتسم كأنما يقول لنفسه ..

" هو دا .."

وبالرغم من ازدحام هذا المطعم الشهير الا انه نجح في اقتناص منضدة ..

اخذ ادم ينظر الى قائمة الطعام وهو يشعر بسعادة داخلية .. تجعله علي وشك
التهام المطعم بأكمله ..

" يــاااه اخيرا بقيت اقدر اكل بره البيت .. من غير ماحد يقولي لا .. ومن
غير ما اسمع التقارير الاخبارية الطبية بتاعت ماما .. عن اللي جاله تسمم
ولا اللي بطنه وجعته ..مش عارف هى ماما بتعمل معايا كده ليه !!!؟ "

وانتبه الي انه لابد وان يختار ما سوف يأكل ..وهو يحدث نفسه ثانية ..

"ماله الاكل اللى من بره ماهو زى الفل اهو .. هتطلب ايه بقى يا واد يا ادم
.... هتطلب ايه "

واختار منها ما اشتهت عيناه .. ونفسه ..

وفي وقت انتظاره للطعام .. لفت انتباه ادم مجموعة من الشباب والفتيات علي
المنضدة المجاورة له .. وقد علا صوتهم بالضحك
فأخذ يراقبهم ..

سمع ادم احدهم يقول لآخر في حديث جابنبي بعيدا عن المجموعة

" انا لو منك يا حازم اروح اقلها .. لاحسن تطير منك "

شعر ادم بالفضول للمعرفة .. فهو لم يعتد علي جلسات " النميمة والحكاوي " مع
صحبته " صحبة المصالح " ...

فابتلع حازم رشفة المياه الغازية بسرعة قائلا له ..

" هى مين اللى تطير منى يا احمد ؟؟؟؟؟؟ "

فلكزه صديقه وهو يقول له

" هدير يا عم حازم مانت باين عليك واقع لشوشتك "

فيجيبه صديقه بنوع من البرود المصطنع

" انا واقع ؟؟ يا احمد يابنى دى اصلا مش استايلى انت بتقول ايه بس "

فيجيبه احمد بضحكة ساخرة

" هها هها .. ماشى يا عم الاستيل الايام هتورينا "

.....
وافاق ادم من تركيزه المفرط في حديثهما علي وصول طعامه .. فذهب لاستلامه ..
وعاد يحمل الطعام و هو يغني له

" اكلك منين يابطة .. اكلك مـ "

وقطع غنائه الداخلي صوت انكسار شيء ما .. فالتفت فإذ بفتاة كانت تستلم
طعامها ايضا وسقط منها كوبها الزجاجي وانكسر .. ولكن ما فاجأه حقا هو شاب
انطلق كالصاروخ ..

" هدير .. جري لك حاجة ؟؟ انتي كويسة ؟؟ "

ويلفت انتباه ادم وحازم ضحكات عالية اطلقها احمد صديق حازم ... لم يستطع
كتمانها ولا كتمان نظراته لحازم .. بأنه

" واقع واقع "


فيتعجبك ادم من الموقف .. ويعود لتناول طعامه محدثا نفسه عن خيبة ذلك
الـ ( حازم )

" دا انت مغفل يا حازم .. كل ده علشان حاجه اتكسرت .. هتشوف اللى هيحصلك
بعدين خليك كده انت اللى هتجيبه لنفسك .. وابقي ياخويا قول مش استايلك ..
والله الواد صاحبه دا بيفهم "


.........
اثر ادم العودة مشيا بعد تلك الوجبة الكبيرة ..

واذ بصوت هاتفه المحمول يرن .. فيجده رقم من خارج مصر ..

" رقم دولى !! مين اللى طالبني من برة دا ؟ "

ثم يكمل في سخرية ..

" هى الامم المتحدة عرفت مشكلتك يا ادوم وهاتحلهالك ولا ايه .. هههه "

فأجاب بصوت متعجب

" السلام عليكم .. "

رد المتصل بصوت فرح

" وعليكم السلام يا ادووووومة يا حبيبى .. عامل ايه؟ "

فحدث ادم نفسه بأنه يعلم هذا الصوت ولكن لا يعلم صاحبه .. فرد بنفس اللهجة
المتسائلة

انا الحمد لله كويس .. مين معايا "

" مين معاك .. اخص عليك يا ندل .. نسيتني ياواد ؟ ..يهون عليك العيش
والكورة واللعب فى الشارع؟ "

ظهرت الابتسامة الواسعة على وجه ادم حتى وصل طرفي فمه لأذنيه

" مين .. هيماااااااا ... حبيب قلبى ..ازيك يا واد عامل ايه يا هيما والله
وحشنى جدا ؟ "

فيرد ابراهيم بشوق وعتاب والاصدقاء

" مانا لو كنت فى بالك كنت دورت علي رقمي واتصلت بيا .. او حتى روحت سألت
عليا فى البيت وعرفت اخبارى يا ادم "

" معلش يا هيما والله .. حقك عليا يا صاحبي .. انا عارف اني مقصر معاك ..
بس ربنا يعلم انا مبسوط ازاي انك كلمتني .. وانك واحشني اوي "

" ماشى يا ادم .. انت برضه صاحبي وانا مقدرش ازعل منك ..عامة انا حبيت
اقولك انى نازل مصر بعد خمس ايام ان شاء الله .. وهقعد شهر او شهرين علشان
اختى هتتجوز .. عقبالك كده "

" عقبالي .. ههه "

هكذا قالها ادم لنفسه في سخرية

" والله ؟؟ الف الف مبروك يا ابراهيم .. وان شاء الله ربنا يتتم بخير "

شعر ادم باحساس جميل يتسرب الي نفسه فأكمل في حنين

" انا بجد فرحان انك هتنزل مصر علشان نقعد مع بعض تانى يا ابراهيم "

" وانا والله يا ادم فرحان انى نازل مصر علشان اشوف اهلى واصحابى .... يالا
بقي انا هقفل علشان اكلمهم فى البيت واقلهم على معاد وصولى .. عاوز حاجه
اجبهالك من هنا ؟"

" شكرا يا ابراهيم تيجى بالسلامة "

" طيب يا ادم السلام عليكم "

"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته "

اغلق ادم الهاتف .. وهو يشعر بنشوة وفرح .. واحساس بأنه سوف يتحدث مع انسان
قريب بالفعل لقلبه ... بعد ان لم يعد بينه وبين احد اي حديث

واستعاد بذاكرته كيف كان يحب التحدث مع ابراهيم وانه الشخص الوحيد الذى
يحبه لنفسه لا لمصالح شخصيه كاصدقائه ...

واعتقد ان فى عودة ابراهيم مساندة لما يفعله الان .... فهو الذي منذ الصغر
كان يحثه علي ان يكون انسان مستقل ذو شخصية
.................
.........


".. وقد روي ابو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ) "

" أيها الناس لا تظلمو انفسكم .. أيها الناس اعلموا انكم اخوة .. توبوا إلي
الله فإن التائب من الذنب كمان لا ذنب له ... واقم الصلاة "

هكذا كان ختام خطبة الجمعة التى يحضرها ادم فى المسجد القريب من البيت ..
لم يدر حينها لماذا شعر بشيء في قلبه عندما سمع هذا الحديث الشريف .. لم
يطل التفكير .. فقد قامت الصلاة ....


بعد انتهاء الصلاة سلم ادم كعادته علي بعض الشباب الذين يصلون في نفس
المسجد معه والذين هم ايضا من ابناء منطقته ... ومن الجيد ان هؤلاء لم يروا
ادم الجديد ...... وانه لازال هناك شيء من .. ادم القديم ..


وعلي الجانب الاخر كان والد ادم يقف مع بعض الرجال كعادتهم كل جمعة .. من
سلام وسؤال علي الاهل والاحوال .. ومن باب الدب ذهب اليهم ادم وسلم ثم
استأذن للانصراف لكن والده استوقفه ..

" استناني يا ادم ما تمشيش .. انا عاوزك "
" حاضر يا بابا "

كان هذا رد ادم .. ولم يكن يملك غيره وهو الذي كان ينوى أن يغادر وحده ..


استأذن الاب من الرجال .. وخرج وادم من المسجد

نظر اليه والده بابتسامة صاحبها بتأبط ذراع ولده

" ها يا بطل عامل ايه فى الدراسة ؟ "

" الحمد لله يا بابا اهو شغال .. كلها شهرين وارتاح من الكلية "

" يــــــــــاه يا ادم ... دى السنين بتجرى اوى .. كبرت يا ابنى وخلاص
هتخلص الكلية وتبقي لك حياتك وتشوف مستقبلك "

" ان شاء الله يابابا "

" ها بقى ناوى تبقى معيد زى ما الحاجة عاوزة ولا لأ ؟؟؟ "

تغيرت ملامح ادم بعد سماع كلمة ( معيد )

" بابا انا مش بحب الكلية دي اصلا وانت عارف كدة كويس وانا دخلتها علشان
ماما ما تزعلش .. وكفاية بقي كده مش كمان ابقي معيد فيها ويبقي مكتوب عليا
اتزرع في مكان مابحبوش طول عمري "


شعر الأب بالمرارة في كلام ابنه .. فهو يعلم جيدا كم كان يتمني الالتحاق
بكلية الفنون الجميلة ..

" طب يابني هدي نفسك .. طيب انت فكرت او نويت علي حاجة ؟؟ "

" انا بفكر في كام حاجة كده .. لأني عاوز اشتغل فى حاجه تانية .. لكن معيد
لا .. لا "


كان والد ادم رجل حكيم ولكن لم يكن له رأى صارم فى البيت

" طيب يا ادم اللى انت شايفة يا حبيبي .. انا بس شايف انك متغير الايام دى
فكنت قلقان عليك علشان كده .. عموما يابني خد بالك من نفسك .."

" حاضر يا بابا ان شاء الله .. وعامة ما تقلقش عليا .. انا خلاص كبرت ومن
هنا ورايح لازم فعلا انا اللي اخد بالي من نفسي "

فأكمل والده في حنان ابوي ..

" صدقنى يا ابنى الحياة مش كلها قاسية وبرضه مش كلها سهلة ولينة..الشاطر
اللي يعرف يتوافق ويتكيف مع كل حال .. والشاطر برضه يا ادم .. اللي يتعلم
من اخطاءه .. ويحاول يصلحها ويتفاداها في المستقبل .. مش يصلح الغلط بغلط
ويتمادي فيه وهو فاكر نفسه صح ... "


احس ادم بعد كلمات ابيه تلك .. انه هو الاخر يشير الي تغير ادم .. وتغير
اسلوبه مع الجميع .. وانه بشكل خفي يريد اخباره بأنه مخطيء ....

ولكن سرعان ما يعود ويقع بين رحايا شخصيتيه .. ذلك الصراع الذي يطحن رأسه
طحنا ..

" ياعم ابوك مش بيمشى كلامه على امك هيمشى كلامه عليك ... خليك بدماغك انت
صح .. ولا عاجبك تبقي زيه طول عمرك مالكش كلمة ؟؟ "

وكانت هذه اول مرة ينظر ادم لابيه بهذه النظرة التي .....

" طيب يا ادم انا هروح مشوار وبعدين ارجع البيت عاوز حاجة يابني ؟ "


كانت تلك الكلمات هي ماقطع علي ادم ذاك التفكير الجديد ..

سلم علي ابيه وسار بخطوات اخذ معها يفكر ويفكر و ...



" انت يا عم النايم .... انت مش سامعنى ؟؟ !! "

.....................................ا


لا اله الا الله
محمد رسول الله



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
المدير العام
المدير العام
avatar

دولتك : مصرى
القوس
عدد المساهمات : 1719
نقاط : 24774
السٌّمعَة : 15
تاريخ التسجيل : 11/08/2009
العمر : 22
تعاليق : لو لم اكن مصريا كان يبقى اشطه اووووووى

مُساهمةموضوع: رد: قـصـة إنسان HUMAN story **حلقة كل اسبوع   الخميس أبريل 15, 2010 10:28 pm

الحلقة السابعه (( حوار عائلى)) ؟

مين ده اللى جاى علينا
ده واحد كده بيحب الهزار
تعالو نشوف ايه اللى بيحصل ومين اللى بيحب الهزار

تعالو نشوف
....
" انت يا بنى مش سامعنى "

التفت آدم ليري من الذي يناديه بهذا الشكل وقطع عليه تفكيره ثانية
فوجده ...

استني استني ... اهلااااا .. انا مدحت
ابن اخت ام ادم .. ههههههه معلش بحب اهزر شوية
..
انا مدحت ابن خالة ادم
واحد كده بيحب الفرفشة والهزار .. وعاااايش حياتى براحتى
انا فى كلية الاداب جنب ادم بس صراحة انا ابعد ما يكون عن ادم
اصل ادم دا ده دحيح اوى طول اليوم في الكلية ومحاضرات وسكاشن وملخصات و و
.. بس انا مش زيه خالص .. ولا دي دماغي
لالا بصراحة انا زيه في حاجة واحدة .. ما انا برضه طووول اليوم في الكلية
بس .. عايش حياتى مع اصحابى .. نلعب ونهزر ونضحك ونعيط ونسافر ونهيص
دا هم سنين الجامعة دول احلي سنين .. نفرفش كده ونشوف نفسنا قبل ما نخرج
للبهدلة .. اصل بقي ...
احم .. انا بتكلم كتير صح .. شكلي عطلتكوا
خلينا فى القصة احسن
---------

"هو مين هيكون بينادى عليك غيرى يا ادم .. هو انت فى حد بيعبرك اصلا ..
هههههه "

قالها مدحت باسلوبه الذي لا يخلو من المزاح ابدا .. ثم اكمل في نبرة مزاح
ايضا يدعي فيها الجد ..

" ولا الجو بتاعك مستنيك ؟؟؟ قول قول وما تتكسفش يا ابن خالتي ... هههههههه
"

تلك كانت كلمات مدحت عندما قابل ادم بالقرب من المنزل

فحدث ادم نفسه
" يييه .. انت علطول كده يا مدحت مش بتبطل هزار دا انت رخم اوى .. مش عارف
الواد دا مستحمل نفسه ازاي اصلا !! "

ثم رد لمدحت بصوت مسموع

" اهلا يا مدحت انت فرحان اوى كده ليه ؟ متكنش طلعت الاول على الكلية وانا
مش عارف "

" ههههه دمك بقى خفيف يا ادم .. امال بيقولوا عليك بقيت رخم ليه ؟ .. بعدين
الاول دى ليك انت
لكن انا .. كل اللى بطلبه اعدى وبس وبعد كده هشوف حياتى بلا تقدير بلا بطيخ
"

" عادتك ولا هاتشتريها .. ما انت طول عمرك مكبر دماغك يا سي مدحت "

" يا حبيبي وماله تكبير الدماغ .. مش احسن من اني اعمل زيك .. مطحون يا
عينى فى المذاكرة وطالع عينك وفى الاخر ليه ؟؟ عشان تكون معيد .. يطلعوا
عينك تاني في الدراسات وتقبض لك ملاليم من الجامعة .."

لم يتحمل ادم كلام مدحت الذى اشعره بغضب داخلي
" ماشى يا مدحت الايام اهي جاية .. ومين عارف ايه هايكون "

قالها ادم بشيء من التحدي .. ثم اكمل في محاولة للخروج من هذا الكلام
" انت هتطلع معايا ولا جاى تهزر شوية وماشى ؟؟ "

" لا انا جاى علشان خالتي يا عم عاوزة تودى حاجات لماما .. خليني انا
الموصلاتي بتاعهم وانت عامل باشا "
"ياباشا يا باشا ... ايه ياعم الجامد انت "
قالها مدحت بصوت عال وهو يتتبع بنظره فتاة في الطريق

جذبه دم من ملابسه
" يابني ما تحترم نفسك ..عمرك ما هتتغير يا مدحت .. هتفضل زى مانت "

" ياعم انا كدة فل اوى .. المهم امك فوق ولا هنفضل واقفين هنا "

" انت مش بتقول ان ماما عايزة تبعت حاجة لخالتي .. يبقي اكيد هي عارفة انك
جاي ومستنياك "

..........

وعلي سلم المنزل ..
" صحيح يا ادم مش ناوى تخرج معايا فى يوم .. وتفكك بقى من المذاكرة شوية؟ "


ادار ادم المفتاح في باب منزله وهو يلتفت لابن خالته
" انت عارف يا مدحت ان انا مالش فى الخروجات دى "
....
" الخروجات دي!! "
قالها مدحت بسخرية وهو يجلس على احدى مقاعد غرفة الجلوس

" انت هتفضل كده قافل على نفسك .. انت يابني ما بتزهقش من قعدة البيت
وقاعدة المذاكرة ؟؟!!"

نظر إليه ادم نظرة غير مفهومة .. ثم نادي علي والدته وكأنه يهرب من هذا
الحوار

" ماما ... ماما "

" اهلا انت هنا يا مدحت ... ازيك "

" ازيك انتي يا منمون .. ايه انتي ماعندكيش خبر اني جاي ولا ايه .. ههههه "

" هههههه معلش يا حضرة المهم نسيت "

"المهم انتي ايه اخبارك ؟؟ "

" ادعيلي بقي المذاكرة دخلت في الجد "

" حاضر يا ست الدحيحة .. مش عارف ايه العيلة دي .. انتوا بتاخدوا المذاكرة
دي حقن "

ردت مني في مزاح
" ههههههه .. يا ساتر ايه انت هاتنق يابني .. دا بدل ما تشد حيلك ونذاكر ..
عيب عليك انا اصغر منك وهاتخرج قبلك ..انت مش ناوى تعدى من تانية ولا ايه
ولا مازهقتش "

وكأن مني ضايقته بالكلام الذي مل من كثرة سماعه

" يـييييه لازم السيرة الخنيقه دى على الصبح يا منى .. انا صاحى مفرفش
ماتخنقيش عليا يا منى انا مش ناقص "

" خلاص يا سيدي ما تقفش كده .. مش هخنق عليك "



...

وفي هذه الاثناء كان ادم في واد اخر .. تلتقط اذنيه قليل من الكلمات .. لكن
عقله يفكر ويفكر

" ايه ياعم الجامد انت "
طرقت رأس ادم هذه الكلمات التى قالها مدحت وهو اسفل المنزل ... وتذكر
الحديث الذى دار بينهم
فوقع للمرة الـ (...) بين رحايا صراعه الداخلي .. في مقارنة بين حاله وحال
مدحت

" ليه يا ادم ماتكونش زى مدحت .. تعيش حياتك .. ماهو برضو ماشى بدماغه
وبراحته اهو .. وشوف عايش حياته ازاى "

" بس ده فاشل "!

" ممكن يكون فاشل .. بس عايش حياته .. انت كمان لازم تعيش حياتك زيه كده "

" ممممم "

" بتفكر في ايه بس ! وبعدين ما هو قالك انك دحيح .. يعنى انت احسن منه ..
وياعم جرب مش هتخسر حاجة.."


" طيب يا ادم عاوز حاجة انا هامشى بقى "
قالها مدحت وهو يربت على كتف ادم .. ليفوق من مقارنته سريعا

"ايه يا مدحت رايح فين ؟؟"

" هروح بقى اديني قعدت معاك ساعة بحالها "
ثم اكمل ....

" والبت ملطوعة فى الشارع زمنها هتموت من الشمس ... ههههه ... بقولك ايه ما
تيجى معايا يا ادم حتى تغير جو "

فضحك الجميع

"ماتنساش تسلملى على اختك يا فقري .. وقولها قريب هاعدي عليها ان شاء الله
عشان وحشاني "

" حاضر يا ست منى هانم انتى تؤمرى "

-------------------
" ادم .. هو بابا فين .. "

" مش عارف والله يا منى خرج معايا من الجامع وبعدين قالى رايح مع يجيب
حاجات للبيت "

" طيب يا ادم .... مش هاتتغدي؟؟ "

دخل الي غرفته وهو يقول ..

" هاذاكر شوية لحد ما تخلصوا الاكل "
...............

وفي كافيتريا الكلية .. وادم يشرب النسكافيه كعادته قبل المحاضرة ... تتبعت
اذنا ادم حديثا لبعض الشباب ... ويبدو ان اذن ادم الوحيد .. اصبحت تتبع
الاحاديث كثيرا لما تعانيه من الصمت والوحدة ...

" ايه يا فادى شوفت الجروب اللى بعتهولك امبارح ع الفيس بوك ... ؟؟"

" بتاع النكت ؟؟ هههههههه دا حتة جروب مسخرة يابني .. بس سيبك انت .. شوفت
البت سوسو .. نزلت كل صور رحلة شرم "

فنظر اليهم ادم وقد جذب انتباهه هذه الكلمات وهذا الحديث

رد فادي في لهفة
" بجد يا شريف هى نزلتهم .. دا انا بقالي اد كده بقولها عليهم .. اصل فيهم
كام صورة كده ...
ههههههه "

" صور ايه يا فادي قر واعترف "

" اما اروح واشوف الاول نزلت الصور اللي قصدي عليها ولا لا .. ابقي ادخل
وشوف الكومنتات وانت تعرف .. هههههههه "

.....

وعلي الجانب الاخر سمع شابا يقول ..

" يييه هم مش سايبين لنا حاجة خالص ... "

" ايه يابني حاجة ايه ؟؟ ماله الجرنان دا "

" بصي ياستي .. قال ايه بيقولك الفيس بوك فيروس يغزو حياة الشباب "

" هههههه يا سيدي ما يكتبوا .. وبعدين ما الكل دلوقتي مابقالوش سيرة غير
الفيس بوك "

يبدوا انه يوم الفيس بوك العالمي .... الفيس بوك كلمة احيانا ما كانت تقع
علي مسامع ادم لكنه لم يكن يلتفت ها كثيرا ... او كان يعتبر ان هذه
الرفاهيات .. انما هي مضيعة للوقت
لكن يبدو ان الحال يوشك ان يتغير ...

" بعد اذنك يا كابنت ممكن الجرنان ثوانى ؟ "

رفع الشاب رأسه وابتسم ماذا يده بالجريدة ..
" طبعا اتفضل يا ادم "

استغرب ادم من معرفة الشاب باسمه
"هو انت تعرفني ؟! "

" طبعا يا ادم هو فى حد فى الكلية ما يعرفش ادم عبد السلام الاول على
الدفعة حاليا ... والمعيد فيها مستقبلا ! "

تبسم ادم ابتسامته المعتادة
" معيد .. طيب"

فأخد ادم الجريدة ليطلع علي ذلك المقال حول الفيس بوك

فأخد يغوص بين كلمات المقال وكيف ان الفيس بوك – كما يقول الكاتب - ينتشر
بسرعة كبيرة بين الناس صغارا وكبارا .. كما لو كان فيروس شديد القوة
فتحرك الفضول داخل ادم ..

" ايه ده كل ده على الفيس بوك يعنى ... شكله كدة حاجة جامدة ... طيب ما
اجرب .. وانا هاخسر ايه يعني ؟ "




وكان قرار ادم بأن يدخل الى هذا العالم لكى يعرف ما فيه .. وما الذى يميزه
عن غيره من المواقع الأخرى ... ويجعل حوله كل هذه الضجة ............

ثم ذهب الى المحاضرة كعادته وحيدا بدون اصدقائه ...
بالرغم من انهم متواجدون حوله ولكن ...
لا يريد ادم ان يتحدث إليهم ...
------------


" تك تك .. تك تك .. تك تك "
كان هذا الطرق المتتالي علي باب منزل ادم

" تك تك تك تك "

" طيب طيب ياللى بتخبط "
كانت تلك منى التى ذهبت تفتح الباب مسرعة لتعرف من صاحب هذا الطرق المتتالي
نظرت اولا من عين الباب السحرية .. لكنها لم تري من بالخارج ..

" ييه هو نور السلم برذه مطفي "

ففتحت وتجمدت في مكانها ... لتجد ....................
.........................................


لا اله الا الله
محمد رسول الله



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قـصـة إنسان HUMAN story **حلقة كل اسبوع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اكبر منتدى اسلامى (حلمنا نتبع سنة رسولنا) :: المنتديات العامه :: الحوار العام-
انتقل الى: